مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

709

معجم فقه الجواهر

أكثر المتأخّرين [ وفي ] موضع من [ المبسوط والخلاف : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ] وهو خيرة المحكيّ عن التبصرة والجامع [ وفي موضع آخر من الكتابين ] : لا يدخل ، قال فيهما : [ لو قطع يد رجل ثمّ قتله قطع ثمّ قتل ] بل قيل : هو خيرة السرائر ونكت النهاية ، وإليه مال ابن زهرة . [ والأقرب ] عند المصنّف في الكتاب ، وإن توقّف في النافع ، كالمختلف وظاهر القواعد ، وإن نفى البأس في الأوّل عمّا سمعته من ابن إدريس [ ما تضمّنته النهاية لثبوت القصاص بالجناية الأولى ] والأصل عدم التداخل [ ولا كذا لو كانت الضربة واحدة ] . [ وكذا لو كان ] الموت [ بسراية ] جرحه [ - ، كمن قطع يد غيره فسرت إلى نفسه فالقصاص في النفس لا في الطرف ] بلا خلاف كما في كشف اللثام ، بل الاتّفاق محكيّ عليه في الرياض ، وحينئذٍ فلو قطع يده وسرى فمات بذلك اقتيد منه بضرب عنقه ، وليس عليه قطع يده ، لكنْ في كشف اللثام : " نعم لو قطع الوليّ يده ثمّ ضرب عنقه لم يكن عليه شيء " . قلت : لا يخلو من نظر ، وقد يقوى ما ذكره المصنّف . 42 / 61 - 65 5 - الاشتراك في القتل العمد : أ - قتل الجميع بالواحد : [ إذا اشترك جماعة في قتل واحد قتلوا به ] مع الكمال [ و ] لكن على معنى أنّ [ الوليّ بالخيار بين قتل الجميع بعد أنْ يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول ، فيأخذ كلّ واحد منهم ما فضل من ديته عن جنايته ، وبين قتل البعض ويردّ الباقون دية جنايتهم ] على وليّ المقتول قصاصاً [ وإن فضل للمقتولين فضل قام به الوليّ ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه . فإن كانوا اثنين فعلى كلّ واحد النصف ، أو ثلاثة فالثلث ، وهكذا ، فلو قتل الوليّ الاثنين مثلًا كان المساوي لحقّه واحداً مركباً منهما ، فيردّ على وليّ كلٍّ منهما نصف دية ، وهكذا في الثلاثة فصاعداً ، فلو قتل واحداً من الثلاثة أدّى له الاثنان ثلثي ديته ، ولو قتل منهم اثنين ففي المسالك : " أدّى إلى أولياء كلّ واحد نصف ديته ، وأخذوا من الثالث ثلث دية " فيجتمع لكلّ واحد من أولياء المقتولين ثلثا ديته ، ويسقط ما قابل جنايته وهو الثلث ، وهو متّجه . وظاهر النصوص أو صريحها تعلّق ما زاد على جناية المقتول بغيره من الجاني المتروك دون الوليّ ، وإن كان مقتضى القواعد التزام الوليّ بها ، بل ظاهرها أيضاً عدم اعتبار تقديم الأداء في الاقتصاص ، نعم ظاهر المصنّف وغيره اعتباره من المقتصّ لو أراد قتل الجميع . وعلى كلّ حال ، فما عن بعض العامّة من أنّه ليس للوليّ إلّا قتل واحد منهم ويأخذ حصّة الآخرين ولا يقتل الجميع ، واضح الفساد عندنا ، وكذا ما عن آخر منهم أيضاً من استحقاق الوليّ دم كلّ واحد منهم مجّاناً من غير ردّ ، وما عن ثالث منهم أيضاً من فضّ القصاص عليهم على معنى استحقاق الوليّ عشر الدم في العشرة إلّا أنّه لا يمكن استيفاؤه إلّا باستيفاء الباقي . [ وتتحقّق الشركة ] مثلًا [ بأن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد ] كأن أمسكوه جميعاً فألقوه من شاهق ،